صلاح أبي القاسم

67

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

لا غير ، فلو قال : لفظه لزم في الحرف الواحد من ( زيد ) أن يكون كلمة ولا تجب المطابقة بين المبتدأ والخبر إلا إذا كان الخبر صفة مشتقة ، ( ولفظ ) وإن كان في المعنى ملفوظا به ، وهو صفة مشتقة ، فالعبرة بالأصل والأصل مصدر ، قال ابن الحاجب « 1 » . قولنا لفظ أحسن من قولهم لفظة إشارة إلى قول الزمخشري « 2 » ، ووجه واحد وإن أراد به عددا مخصوصا فلا دليل عليه وإن أراد جنس اللفظ ، فقولنا لفظ أعم وأخصر وأدفع للبس . قوله : ( وهي اسم ، وفعل ، وحرف ) يعني أن الكلمة تنحصر في هذه الثلاثة لا غير ، وزاد الزمخشري « 3 » رابعا وهو ( المشترك ) ، وطاهر « 4 » جعلها عشرة ، لكن بينها أو بين اثنين منها . هذه التقسيمات ليست بزائدة على الاسم والفعل والحرف ، لأن المشترك لا يكون إلا بينها أو بين اثنين منها ، والرفع والنصب والجر وسائر ما زاده طاهر ، بعضه ليس من أقسام الكلمة ، كالحركات والجزم ، وأما العامل والتابع فمن أقسامها ، لكنه ذكرها باعتبار أمر آخر وهو كونه عاملا وتابعا ، وأما الخط فهو علم آخر وإنما قدم الاسم على الفعل لصحة الإخبار به وعنه ، نحو : ( زيد قائم ) ، و ( القائم زيد ) ، وقدم الفعل على الحرف لأنه يخبر به بخلاف الحرف ، فإنه لا يخبر به ولا عنه . فلذلك أخّره وقد قيل في قوله : وهي اسم وفعل وحرف ،

--> ( 1 ) ينظر الإيضاح شرح المفصل لابن الحاجب 1 / 59 . ( 2 ) ينظر المفصل 6 . ( 3 ) ينظر المصدر السابق . ( 4 ) طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، مات سنة 469 ه من أشهر تصانيفه شرح الجمل للزجاجي ، شرح المقدمة المحسبة ، وتعليق في النحو ما يقارب خمسة عشر مجلدا . ينظر ترجمته في بغية الوعاة 2 / 17 ، إنباه الرواة 2 / 96 ، معجم الأدباء 12 / 17 ، الإعلام 3 / 220 وينظر رأيه في شرح المقدمة المحسبة 91 - 93 وقد عددها وهي : ( الاسم ، والفعل ، والحرف ، والرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم ، والعامل ، والتابع ، والخط ) .